الشيخ محمد علي الگرامي القمي

100

المنطق المقارن

نعم ليس في القضايا قضية مساوية للأخرى بما هي قضية مع قطع النظر عن خصوصية المادة لان تعديد القضايا انما هو لأجل الاحتياج في العلوم والمحاورت ولو كان قضية مساوية في الصدق لقضية أخرى كان إحديهما بلا فائدة « 1 » نعم قد يكون بعض القضايا مساوية للأخرى بملاحظة مواد هما نحو العلة موجدة للمعلول بالضرورة والمعلول موجود من العلة بالضرورة . ونحو كلما كانت الشمس طالعة فالنهار موجود مع كلما لم تكن الشمس طالعة لم يكن النهار موجودا فإنهما متساويتان بمعنى انه كلما صدقت الأولى صدقت الثانية ولكنه من جهة خصوصية المادة ، والا فليس قضية مساوية للأخرى بما هي قضية ، نظير أعمية الدائمة المطلقة بما هي هي بلادخالة خصوصية المادة عن الضرورية المطلقة بما هي هي بلا دخالة المواد . * التعاكس من موارد العموم المطلق في القضايا هو النسبة التي بين كل قضية وعكسها فان عكس كل قضية - بما هو عكس - أعم منها ، بمعنى أنه يكون العكس صادقا كلما صدق الأصل ولكنه يمكن صدق العكس بدون الأصل ولذلك قالوا : العكس لازم أعم لأصل القضية . توضيح ما ذكرنا ان العكس يقال على معنيين : 1 - العكس المستوى . 2 - العكس النقيض . ونشرح كلا منهما للفائدة الكثيرة فيهما .

--> ( 1 ) - وهنا وجه آخر أدق لعدم تصور التساوي في القضايا واجماله ان التساوي في المفاهيم المفردة : انما هو لأجل الارتباط الكامل بين المفهومين بحيث يكون أحدهما كالعلة للاخر - بحسب الوجود - كالمتعجب والضاحك ، أو مشتملا على الاخر كالانسان والناطق ، وليس شئ منها في القضايا فتدبر .